يعيش هذا الجيل المعاصر جيل الألفية، حالة من إدمان إستهلاك ساعات يومه في أنواع مختلفة من المحتوى، وأغلبها مايكون من الوسائط المستخدمة في مشاهدة فيديو على جهاز الكمبيوتر أو الموبايل أثناء إرسال نصوص أو الإستماع إلى الموسيقى أثناء تصفح المقالات، وهنا يتضح لنا أننا جميعاً نتعرض يوميا بصفة مستمرة للمحاوى لساعات طويلة دون أن ندري، ومع إنتشار العديد من المحتويات التي تهمنا وتلفت الأنظار إليها، وكما تعددت فوائدها  تعددت أيضاً أضرارها، فهناك نوع من المحتوى يدعى " المحتوى الفيروسي " وهو Viral Content وهو عبارة عن مصطلح جديد يطلق على نوع من المحتوى ظهر حديثاً مع النمو السريع و الإنتشار الكبير الذي استحوذ على العالم من قبل شبكات التواصل الإجتماعي من مواقع سوشيال ميديا " الفيسبوك ..تويتر .. إنستجرام .. واتساب " .


ويعتبر هذا النوع من المحتوى له ميزة خاصة جدا في الإنتشار السريع مابين مستخدمي الإنترنت
ومواقع التواصل الإجتماعي بشكل خاص، 
وصناعة المحتوى الفيروسي تحتاج إلى مجهود كثير منك حتى تحقق ماتريده من إنتشار المحتوى على نطاق واسع، ولكي تصنع قطعتك الفنية الرائعة من المحتوى فلا يتعلق الأمر فقط باختيارك للموضوع المثير الذي يحقق رواجا سريعا، ولكن هناك أسباب كثيرة ومختلفة لانتشار المحتوى ومنها :-
العنوان ..  من أهم مكونات المحتوى هو عنوان المقالة أو بداية التغريدة/المنشور .. لديك بمعدل من ٣ – ٥ ثواني ليقرر المستخدم هل سيقرأ المقالة هل سيكمل قرأته لتغريدتك ام لا، لذلك عليك أن تختار بعناية العنوان المناسب والجذاب لجمهورك .


المحتوى :  في حقيقة الأمر هناك مدرستين فيما يخص هذا الأمر ، الأولى المحتوى القصير السريع الذي يمكن تناوله على عجاله كما لو كانت مجموعة من التغريدات المسلسلة وهنا تشبع رغبة القارئ قليل الصبر الذي تأثر بفعل سنين من التواجد على الشبكات الاجتماعية فأصبحت سعة صدره قليله ولا يرغب أن يقضي أكثر من ٣ دقائق على قطعة واحدة من المحتوى.

المدرسة الثانية هي المحتوي الطويل التفصيلي الذي يتراوح ما بين 1,000 إلى 3,000 كلمة أو فيما فوق. هذا النوع من المحتوى يغطي موضوع واحد بشكل تفصيلي من الألف إلى الياء بقدر الأمكان ليخرج القارئ بعدها بمعرفة تؤثر على حياته العملية أو قراره الاستثماري القادم.


وتتعدد أشكال المحتوى الفيروسي والتي تحتوي على محتوى رقمي لانتشارها بشكل أسرع وهى :- 

الصور .. القصص "stories" .. التغريدات "tweets " ..المقالات .. مقاطع صوتية .. المنشورات "posts ".. انفوجرافيك 


كما يوجد أيضاً أسباب لانتشار المحتوى الفيروسي بشكل سريع جدا، حيث يكون المحتوى يلامس عواطف المتلقي أو مستهلك المحتوى و يلامس المواضيع المثيرة للجدل والدهشة مثل المواضيع المحرمة والمحظورة والسياسية، و الحديث عن الفن وأسراره والفضائح وتسريبها،  والحديث عن كل ما هو غير عادي وغريب عن المجتمع، عن عادات وتقاليد غير اعتيادية، عن حوادث وقضايا مثيرة و حساسة ، وعن أي موضوع يثير الجدل و يثير الحيرة لمستهلك المحتوى ذاته، ومن خلال تحديد الهدف حيث تتم الإجابة على أسئلة لماذا تكتب هذا المحتوى وما الهدف الذي تريد تحقيقه من المحتوى ؟ .


 وعليك أيضاً تحديد الجمهور أو المستهلك المستهدف للمحتوى والذي توجه له المحتوى من حيث العمر .. الإهتمامات .. اللغة والبلد .. العادات والتقاليد والأعراف .. المنطقة الجغرافية، ثم بعد ذلك يجب عليك تحديد المنصة المناسبة لنشر وتوثيق المحتوى مثل مواقع التواصل الإجتماعي من الفيسبوك .. إنستجرام .. تويتر، أو إختيار اليوتيوب على حسب محتواك والذي يتضمنه و كل هذا يدور في ذهنك عن ما هى أفضل وسيلة مناسبة لتقديم محتواك عليها لكي يثير إهتمام الجمهور، و يجي أيضاً بعد أن تحدد جمهورك ومنصتك المناسبة تقوم بإعداد محتوى لائق ومناسب لما اختارته ومن خلال الإجابة على هذه الأسئلة :- كم من الوقت يقضي هذا الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي؟
هل يفضل متابعة الفيديو أم الصور؟
هل يملك الوقت لقراءة مقالات؟

ويجب عليك في هذه المرحلة ألا تتجنب المحتوى المرئي والمتمثل في الصور والفيديوهات والانفوجرافيك وهم أكثر انتشاراً وتأثيرا على الجمهور وله القدرة الفاعلة على التأثير السريع في المتابعين، ثم يجب معالجة محتواك جيداً والتأكيد من خلوه من أي أخطاء إملائية أو تقنية وفنية، فلا تتجاهل أن من أهم عوامل الجذب هى تقديم المحتوى سليم و صحيح خالي من أي أخطاء، ومن خلال إعداد المحتوى ومعالجته يجب إعداد خطة لنشر المحتوى بحيث تكون بشكل دوري وبأوقات محددة واختيار الوقت المناسب للنشر يكون فيه تواجد كبير من قبل المتابعين والمستخدمين للمنصة المناسبة للمحتواك وحتى تضمن وصول محتواك إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور والمستهلك .

1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم